محمد بن جرير الطبري

385

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

واشجوا ، وإياك ان تعود لمثل ما فعلت ، فإنه لم يشج الجموع من الناس بعون الله شجاك ، ولم ينزع الشجى من الناس نزعك ، فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة ، فاتمم يتمم الله لك ، ولا يدخلنك عجب فتخسر وتخذل ، وإياك ان تدل بعمل ، فان الله له المن ، وهو ولى الجزاء . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبد الملك بن عطاء بن البكائي ، عن المقطع بن الهيثم البكائي ، عن أبيه ، قال : كان أهل الأيام من أهل الكوفة يوعدون معاوية عند بعض الذي يبلغهم ، ويقولون : ما شاء معاوية ! نحن أصحاب ذات السلاسل ويسمون ما بينها وبين الفراض ما يذكرون ما كان بعد احتقارا لما كان بعد فيما كان قبل . وحدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد بالإسناد الذي قد مضى ذكره ، ان خالد بن الوليد اتى الأنبار فصالحوه على الجلاء ، ثم اعطوه شيئا رضى به ، وانه أغار على سوق بغداد من رستاق العال ، وانه وجه المثنى فأغار على سوق فيها جمع لقضاعه وبكر ، فأصاب ما في السوق ، ثم سار إلى عين التمر ، ففتحها عنوه ، فقتل وسبى ، وبعث بالسبي إلى أبى بكر ، فكان أول سبى قدم المدينة من العجم ، وسار إلى دومه الجندل ، فقتل أكيدر ، وسبى ابنه الجودي ، ورجع فأقام بالحيرة . هذا كله سنه اثنتي عشره . [ حوادث متفرقة ] وفيها تزوج عمر رحمه الله عاتكة بنت زيد وفيها مات أبو مرثد الغنوي . وفيها مات أبو العاصي بن الربيع في ذي الحجة ، وأوصى إلى الزبير ، وتزوج على ع ابنته وفيها اشترى عمر اسلم مولاه